الشيخ الأميني

386

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والإصطخري من الشافعية وابن حزم إلى أنّه ليس بعورة . وفي الفقه على المذاهب الأربعة « 1 » ( 1 / 142 ) : أمّا عورة الرجل خارج الصلاة فهي ما بين سرّته وركبته ، فيحلّ النظر إلى ما عدا ذلك من بدنه مطلقا عند أمن الفتنة . وفيه : قال المالكيّة والشافعيّة : إنّ عورة الرجل خارج الصلاة تختلف باختلاف الناظر إليه ، فبالنسبة للمحارم والرجال هي ما بين سرّته وركبته ، وبالنسبة للأجنبيّة منه هي جميع بدنه ، إلّا أنّ المالكيّة استثنوا الوجه والأطراف وهي الرأس واليدان والرجلان ، فيجوز للأجنبيّة النظر إليها عند أمن التلذّذ ، وإلّا منع ، خلافا للشافعيّة فإنّهم قالوا : يحرم النظر إلى ذلك مطلقا . وقال الشوكاني في نيل الأوطار « 2 » ( 2 / 49 ) بعد ذكر حديث عليّ أمير المؤمنين المذكور مرفوعا : والحديث يدلّ على أنّ الفخذ عورة ، وقد ذهب إلى ذلك العترة والشافعي وأبو حنيفة ، قال النووي : ذهب أكثر العلماء إلى أنّ الفخذ عورة . وعن أحمد ومالك في رواية : العورة القبل والدبر فقط . إلى أن قال : والحقّ أنّ الفخذ من العورة ، وحديث عليّ هذا ، وإن كان غير منتهض على الاستقلال ، ففي الباب من الأحاديث ما يصلح للاحتجاج به على المطلوب . وقال بعد ذكر حديث جرهد : الحديث من أدلّة القائلين بأنّ الفخذ عورة وهم الجمهور . انتهى . هب أنّ النهي عن كشف الأفخاذ تنزيهيّ إلّا أنّه لا شكّ في أنّ سترها أدب من آداب الشريعة ، ومن لوازم الوقار ، ومقارنات الأبّهة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى برعاية هذا الأدب الذي صدع به هو . قال ابن رشد في تمهيدات المدوّنة الكبرى « 3 » ( 1 / 110 ) : والذي أقول به أنّ ما روي عن النبيّ عليه الصلاة والسّلام في الفخذ ليس باختلاف تعارض ، ومعناه أنّه ليس بعورة يجب سترها فرضا كالقبل والدبر وأنّه عورة يجب

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 192 . ( 2 ) نيل الأوطار : 2 / 70 - 71 . ( 3 ) المقدمات الممهدات : 1 / 134 .